لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

71

في رحاب أهل البيت ( ع )

وتجردّه التام عن المادة بحيث لا يستعين لأجل الكشف والعلم بوساطة الحس أو العقل وهو دال على سعة النفس وعلو رتبتها ورفعة مقامها ومنزلتها والبحث القرآني أيضاً يعضد ما انتهينا إليه ، ففي قوله تعالى : ( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ) 2 . وقد رتّب الإمامة التي هي الهداية بأمر الله على الصبر ورتّب الصبر على اليقين بالآيات ، واليقين هو أعلى درجة من درجات الإدراك إذ متعلقه في أفق متسامي عن المادة بنص قوله تعالى : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) 3 . ( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ) 4 . فقد بان إذاً أن مسألة انكشاف الواقع الغير مادي للنفس الحاصلة على مقام الإمامة يعتبر من ضروريات مقامها الوجودي . الجهة الثالثة : التي تتعلق المسألة بأذيالها هي « المعلوم »

--> ( 2 ) السجدة : 24 . ( 3 ) الأنعام : 75 . ( 4 ) التكاثر : 5 .